أخبــاربلاد المهجر

الإليزيه في قلب المواجهة.. لوبان ترفع التحدي

بدأت زعيمة حزب “التجمع الوطني” الفرنسي، مارين لوبان، التحضير رسمياً لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد أيام من قرار محكمة الاستئناف الصادر في 7 يوليو/تموز، الذي أعاد إليها أهلية الترشح، مؤكدة أنها تريد خوض معركة سياسية لا قضائية، وأنها “لن تسمح لأحد بسرقة الانتخابات الرئاسية من الشعب الفرنسي”.

وفي أول مقابلة مطولة لها منذ صدور الحكم، أجرتها مع صحيفة “لو جورنال دو ديمانش”، اعتبرت لوبان أن القرار القضائي “أعاد العملية الديمقراطية إلى مسارها”، معلنة انتقالها من الدفاع عن موقفها القانوني إلى إطلاق حملتها الانتخابية، التي اختارت لها شعار “النهضة”.

وقالت لوبان إنها شعرت بـ”الارتياح” فور صدور الحكم، لأنه أتاح، بحسب تعبيرها، للفرنسيين “اختيار المرشح الذي يريدونه”، لكنها أعربت في الوقت نفسه عن خيبة أملها لعدم إسقاط المحكمة الأساس القانوني الذي استند إليه حكم إدانتها.

وأوضحت أن قرارها بخوض السباق الرئاسي جاء فور زوال العقبة القانونية التي كانت تحول دون ترشحها، مشيرة إلى أن فريقها كان قد أعد مسبقاً مختلف السيناريوهات المحتملة.

وأكدت أنها ستواصل الطعن في القضية أمام محكمة النقض، لكنها شددت على أن أولويتها باتت الحملة الانتخابية، مضيفة: “أريد أن أتحدث مع الفرنسيين عن الأمن والقدرة الشرائية ومستقبل البلاد، بينما يسعى خصومي إلى تحويل الانتخابات إلى معركة قضائية. لن أسمح بسرقة هذه الانتخابات من الشعب الفرنسي”.

ورفضت لوبان ما تردد عن وجود خلافات بينها وبين رئيس حزب “التجمع الوطني” جوردان بارديلا، مؤكدة أن العلاقة بينهما قائمة على التكامل، وأن ترشحها للرئاسة كان الخيار الطبيعي طالما أصبحت مؤهلة قانونياً لخوض الانتخابات.

وقالت إن الحزب سيدخل الاستحقاق الرئاسي بفريق موحد، معتبرة أن هذا “الثنائي” يمنح معسكرها أفضلية في المنافسة على قصر الإليزيه.

وفي تقييمها للمشهد السياسي، اعتبرت لوبان أن المنافسة ستتركز مع معسكر الوسط، الذي قالت إنه سيخوض الانتخابات بمرشح واحد يمثل امتداداً لسياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، إضافة إلى زعيم “فرنسا الأبية” جان لوك ميلانشون، الذي وصفته بأنه يمثل “اليسار المتطرف”.

كما شرحت دلالات شعار حملتها “النهضة”، موضحة أنه يعكس، من جهة، برنامجاً لإحياء الصناعة والخدمات العامة والأمن والسيادة، ومن جهة أخرى يستحضر حقبة النهضة الأوروبية، معتبرة أن فرنسا تقف اليوم أمام تحول تاريخي جديد تقوده ثورة الذكاء الاصطناعي.

وتأتي تصريحات لوبان في وقت تسعى فيه إلى إعادة تركيز النقاش على برنامجها السياسي، بعدما هيمنت قضيتها القضائية على المشهد خلال الأشهر الماضية، فيما يبدو أن حملتها ستجمع بين الدفاع عن مشروعها السياسي ومواجهة تداعيات المسار القضائي الذي لم يُطوَ نهائياً بعد، مع استمرار إجراءات الطعن أمام القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى